محمد بن عبد الله النجدي

مقدمة 106

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

فأدركني اللّطف الخفيّ وردّني * عنيزة حتى جاءني من تكفّلا فنجد أحيانا في أوراق الأوقاف والوصايا والاستدعاءات والمبايعات . . . وغيرها ما يشعر بوجود طلبة علم لهم قدم راسخة في المعارف وينبئ بوجود علم وعلماء في بلدانهم : إنّ آثارنا تدلّ علينا * فاسألوا بعدنا عن الآثار ولعدم اهتمام المتقدّمين كما ذكرت في علم الرّجال في ذلك الزمان في نجد انطمست آثارهم ، واختفت أخبارهم ، ولذا إذا رحل بعضهم عن نجد ووصل إلى مراكز الحضارة والعلم في العراق ، ومصر ، والشّام ظهر نبوغه ، ودوّن تاريخه ، وعرف طريقه إلى الشّهرة ، وسجّلت ترجمته وعرفت سيرته وأنا أشكّ بأنّ في نجد أمثال هذا وزملائه من هو أكثر منه علما ومعرفة واختفى أثره ، ولم يعلم خبره . ومن هؤلاء المتقدّمين ما ذكره الحافظ ابن ناصر الدّين الدّمشقيّ ( ت 842 ه ) رحمه اللّه في كتابه « التّوضيح » : « قال : وممّن نسب إلى نجد : الفقيه وليّ الدّين سالم بن نافع بن رضوان النّجديّ الحنبليّ ، سمع بالبصرة من أبي عبد اللّه الحسين بن أبي الحسين بن